عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

112

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها توفي أبو سعد الزوزني بفتح الزايين وسكون الواو نسبة إلى زوزن بلد بين هراة ونيسابور أحمد بن محمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن محمود بن ماخرة الصوفي روى عن القاضي أبي يعلى وأبي جعفر بن المسلمة والكبار وتوفي في شعبان عن سبع وثمانين سنة قال ابن ناصر كان متسمحا فرأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي وأنا في الجنة وفيها أبو العباس بن العريف أحمد بن محمد بن موسى الصنهاجي الأندلسي الصوفي الزاهد قال ابن بشكوال كان مشاركا في أشياء ذا عناية في القراءات وجمع الروايات والطرق وحملتها وكان متناهيا في الفضل والدين وكان الزهاد والعباد يقصدونه وقال الذهبي لما أكثر أتباعه توهم السلطان وخاف أن يخرج عليه فطلبه فأحضر إلى مراكش فتوفي في الطريق قبل أن يصل وقيل توفي بمراكش وله ثمان وسبعون سنة وكان من أهل المرية وفيها أبو القسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أبو القسم بن السمرقندي الحافظ ولد بدمشق سنة أربع وخمسين وسمع بها من الخطيب وعبد الدائم الهلالي وابن طلاب والكبار وببغداد من الصريفيني فمن بعده قال أبو العلاء الهمذاني ما أعدل به أحدا من شيوخ العراق وهو من شيوخ ابن الجوزي توفي في ذي القعدة وفيها أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد الإمام أبو سعد البوسنجي نزيل هراة ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة وكان شافعيا عالما بالمذهب درس وأفتى وصنف قال ابن السمعاني كان فاضلا غزير الفضل حسن المعرفة بالمذهب جميل السيرة مرضي الطريقة كثير العبادة ملازما للذكر قانعا باليسير خشن العيش راغبا في نشر العلم لازما للسنة غير ملتفت إلى الأمراء وأبناء الدنيا وقال عبد الغافر شاب نشأ في عبادة الله مرضي السيرة على منوال أبيه وهو فقيه مناظر مدرس زاهد وقال الرافعي في كتاب الجامع هو إمام غواص متأخر